السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
87
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
فأتتني باحتفال * واختفاء ليس يدرك « 1 » ودنت منّي ونادت * يا جميل السّتر سترك وقلت أنا في سنة تسع وستين [ وألف ] : زرتها يوما فقالت * وافني من قبل تدرك مذ كشفت السّتر نادت * يا جميل السّتر سترك وأخبرني الوالد أنّه كتب يوما إلى الشيخ أحمد بهذه الأبيات : يا ذا المعالي إنّ لي نزهة * أرجاؤها أرخصت الغالية « 2 » أنشدت فيها حين شاهدتها * كالشّمس من بين الظّبا غاليه « 3 » ( أنت التي لو تشترى ساعة * منك بدهر لم تكن غاليه ) فأجابه بقوله : يا أيّها المولى الذي خلقه * يخجل عرف المسك والغالية لو بعت روحي عارفا قدرها * منك بوقت كانت الغالية « 4 » والبيت الثالث من أبيات الوالد مضمّن وهو توأم بيت للسيد الأديب محمد كبريت المدني « 5 » وهما بيتان قالهما مستدعيا بعض أصحابه ، أنشدنيهما الوالد ، قال : أنشدنيهما السيد المذكور وهما : يا ذا المعالي نحن في نزهة * فانقل إلينا القدم العالية
--> ( 1 ) الاحتفال - هنا - : الزينة ، ولعلها ( باحتفاء ) . ( 2 ) الغالية : صنف من الطيب . ( 3 ) الظبا - هنا - وأصلها ( الظباء ) : كواكب ، ويقال لها أيضا : أولاد الظباء ( أقرب الموارد ) . غالية : مرتفعة . ( 4 ) في ع ، وأ ( منك بدهر ) ، والدهر : الزمان الطويل . ما أثبته عن ( ك ) وأخال الأصوب ( منك بيوم ) . ( 5 ) هو السيد محمد بن عبد اللّه الحسيني الموسوي المعروف بكبريت المدني . توفي سنة 1070 ه - ( نفحة الريحانة 4 / 355 ) .